سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
140
الأنساب
ذكر ما جاء في الأنساب وما اختلفت فيه الأنساب روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنه كان إذا انتسب إلى معدّ بن عدنان أمسك ، ثم يقول : كذب النسّابون « 1 » . وقرأ صلّى الله عليه وسلم : وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً وقال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه : إني لأنتسب إلى معدّ بن عدنان ، وما بعده لا أدري ما هو . وروي عن ابن مسعود « 2 » أنه قال : كان رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم إذا بلغ النسب إلى معدّ بن عدنان ويعرب بن قحطان كفّ عمّا فوق ذلك ، ولم ينسب . وروي عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب مثله . وعن سليمان بن أبي خيثمة قال : ما وجدنا في علم عالم ولا في شعر شاعر أحدا يعرف ما وراء معدّ بن عدنان ويعرب بن قحطان . وعن ابن لهيعة عن عائشة قالت : كذب النسّابون ، وما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معدّ بن عدنان ويعرب بن قحطان إلّا تخرّص . وكان ابن مسعود إذا قرأ : وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ « 3 » قال : كذب النسّابون . قال ولقي الحسن بن علي دغفل النسّابة ، فقال له : أنت الذي تنسب الناس إلى آدم ؟ فكيف تصنع بقوله : وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً « 4 » . واختلف النسّابون في النسب بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . فأما نسب إبراهيم إلى آدم . صلوات اللّه عليه ، . . . . « 5 » مذكور فيها نسبهم ومبلغ أعمارهم ،
--> ( 1 ) الجامع الصغير ، الحديث رقم 6227 ، وهو عن ابن عباس . ( 2 ) كذا في ( أ ) وفي ( ب ) : ابن عباس . ( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية 9 . ( 4 ) سورة الفرقان ، الآية 38 . ( 5 ) موضع النقاط ينبغي أن يكون قد ذكر فيه اسم مرجع ذكر فيه نسب إبراهيم إلى آدم ، وليس في الأصول ما يستخلص منه الكلام الناقص .